السيد علي الموسوي القزويني
286
تعليقة على معالم الأصول
وعن الثاني بوجوه : أحدها - أنّ ظاهر الآية يقتضي عدم تحريم الإكراه إذا لم يُرِدْنَ التحصُّنَ ، لكن لا يلزم من عدم الحرمة ثبوت الإباحة ; إذ انتفاءُ الحرمة قد يكون بطَريان الحلّ ، وقد يكون لامتناع وجود متعلّقها عقلا ; لأنّ السالبة تصدق بانتفاء المحمول تارة وبعدم الموضوع اُخرى . والموضوع هنا منتف ، لأنّهُنّ إذا لم يُرِدْنَ التحصُّنَ فقد أَردنَ البغاء ومع إرادتهنّ البغاء * يمتنع إكراههُنّ عليه ; فإنّ الإكراه هو حمل الغير ما يكرهه . فحيث لا يكون كارهاً يمتنع تحقّق الإكراه . فلا يتعلّق به الحرمة .